الشيخ الأصفهاني

56

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق )

يكون مراده أن المصحح للعقاب هتك حرمة المولى سواء تحقق بالمعصية الواقعية أم لا ، فليس في مورد المصادفة إلا سبب واحد ، ومراده من التداخل هو التداخل بحسب الأثر كما هو ظاهر كلامه . وظاهر قوله " عدا معصية واحدة " أي بحسب الأثر ، فإن شرب الخمر الذي علم به مبغوض للمولى وهتك الحرمة أيضا مبغوض ، لكن هذين المبغوضين في حكم مبغوض واحد من حيث السببية والتأثير في الاستحقاق فتأمل . " الأمر الثالث : في أقسام القطع " 20 - قوله : بما هو صفة خاصة وحالة مخصوصة بإلغاء جهة كشفه ( 1 ) إلخ : ملخصه أن إحدى الجهتين فيه وإن لم تنفك عن الأخرى لكن للحاكم لحاظ إحدى الجهتين واعتبارها في حكمه دون الأخرى ، فالتفكيك في مقام الاعتبار لا دخل له بالتفكيك في حقيقته . قلت : لا ريب أن للقطع جهات عديدة . منها : أنه غرض ، فلو اعتبر في موضوع الحكم بهذا الاعتبار كان سائر الأعراض حالها حاله . ومنها : أنه من مقولة الكيف وحينئذ يشاركه جميع أنواع مقولة الكيف إذا اعتبر في الحكم بهذه الحيثية . ومنها : أنه من نوع الكيف المختص بذوات الأنفس ، فتشاركه سائر الكيفيات القائمة بالأنفس . ومنها : أنه كيف نفساني له إضافة إلى طرفه إضافة إشراقية فحينئذ يشاركه الظن والاحتمال بالتصور المحض أيضا .

--> ( 1 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 20 ، س 3 وكفاية الأصول : 263 ، ( ت ، آل البيت ) .